إسماعيل بن القاسم القالي

177

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وزهاء ليل ، وغيل يواصي غيلا ، قد ارتوت أجرازها ، ودمّث عزازها - وقال مرة : ودمث - والتبدت أقوازها ، فرائدها أنق ، وراعيها سنق ، فلا قضض ، ولا رمض ، عازبها لا يفزع ، وواردها لا ينكع ، فاختاروا مراد النّخعي . [ 518 ] قال أبو علي : قال الأصمعي : أوشمت السماء : إذا بدا فيها برق ، وأوشمت الأرض : إذا بدا فيها نبت ، وأنشد « 1 » : [ الرجز ] كم من كعاب كالمهاة الموشم وهي التي قد نبت لها وشم من النبات ترعى فيه ، هذا قوله في كتاب الصفات ، وقال في كتاب النبات : أوشمت الأرض إذا بدا فيها شيء من النبات . وناتحة : راشحة ، كذا قال أبو بكر . وقال : المستحلسة : التي قد جلّلت الأرض بنباتها ، وقال الأصمعي : استحلس النّبت إذا غطّى الأرض أو كاد يغطّيها ، والمعنى واحد . والقريان : مجاري الماء إلى الرّياض ، واحدها قريّ ، وقرأت على أبي بكر في كتاب الصفات للعجاج : [ الرجز ] ماء قريّ مدّة قريّ وواعدة : تعد تمام نباتها وخيرها ، وأنشد الأصمعي : [ الطويل ] رعى غير مذعور بهنّ وراقه * لعاع تهاداه الدّكادك واعد « 2 » وأحر : أخلق . والسماء : المطر هاهنا ، يريد : أن المطر جاد بها فطال النبت فصار المطر كأنه قد جمع أكنافه ، وأنشد ابن قتيبة : [ الوافر ] إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا « 3 » [ 519 ] وقال أبو بكر : يقال : ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم ؛ أي : مواقع الغيث . وأمرعت : أعشبت وطال نباتها ، يقال : أمرع المكان ومرع ، فهو ممرع ومريع ، قال الشاعر : [ الوافر ] يقيم أمورها ويذبّ عنها * ويترك جدبها أبدا مريعا والأصبار : نواحي الوادي ما علا منه . وديّثت : ليّنت . والأوعار : جمع وعر ، وهو الغلظ والخشونة . والبطنان جمع بطن ، وهو ما غمض من الأرض . وغمقة : نديّة ، كذا قال أبو بكر ، وروى أبو عبيد ، عن الأصمعي في صفة الأرضين : فإن أصابها ندى وثقل ووخامة

--> ( 1 ) ويروى : المرشم بالراء ، وقائله أبو الأخزر الحماني كما في « اللسان مادة : « رشم » . ط ( 2 ) البيت لسويد بن كراع يصف ثورا وكلابا كما في « اللسان » مادة : « لعع » . ط ( 3 ) البيت لمعود الحكماء معاوية بن مالك وسمى معود الحكماء لقوله في هذه القصيدة : أعود مثلها الحكماء بعدي * إذا ما ألحق في الحدثان نابا كذا في اللسان مادة : « سما » . ط